العلامة الحلي
30
منتهى المطلب ( ط . ج )
فروع : الأوّل : لو حبس بدين ، فإن كان قادرا على أدائه ، لم يكن مصدودا ولم يجز له التحلّل ، ولو كان عاجزا عنه ، تحلّل ؛ لأنّه مع القدرة لا عذر له ، فلا يجوز له التحلّل ، ومع العجز يكون مصدودا ؛ لإعساره ، وكذا يتحلّل لو حبس ظلما . الثاني : لو كان عليه دين مؤجّل يحلّ قبل قدوم الحاجّ فمنعه صاحبه من الحجّ ، كان له التحلّل ؛ لأنّه معذور . الثالث : لو أحرم العبد بغير إذن سيّده أو الزوجة تطوّعا بغير إذن زوجها ، كان للمولى والزوج منعهما من إتمام الحجّ ، وتحلّلا ولا دم عليهما . مسألة : قد بيّنّا أنّ حكم العمرة حكم الحجّ في جواز التحلّل وعدمه « 1 » ، فكلّ موضع جوّزنا فيه التحلّل من إحرام الحجّ فإنّه يجوز من إحرام العمرة ، وهو قول أكثر العلماء « 2 » . وحكي عن مالك أنّه لا يحلّ من إحرام العمرة ؛ لأنّها لا تفوت « 3 » . وقد سبق البحث فيه « 4 » . وكذا يجوز التحلّل لكلّ مصدود حاجّ ، سواء كان قارنا أو مفردا أو متمتّعا ، وقد بيّنّا أنّه لا يجوز له التحلّل إلّا مع الهدي « 5 » . إذا ثبت هذا : فإنّه يجوز الذبح وقت الصدّ ولا يجب الانتظار إلى بلوغ الهدي
--> ( 1 ) يراجع : ص 16 . ( 2 ) حلية العلماء 3 : 356 ، المجموع 8 : 355 ، المغني 3 : 378 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 533 ، المبسوط للسرخسيّ 4 : 109 . ( 3 ) المدوّنة الكبرى 1 : 366 ، بلغة السالك 1 : 306 ، حلية العلماء 3 : 356 ، المغني 3 : 374 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 534 ، المجموع 8 : 355 ، المبسوط للسرخسيّ 4 : 109 . ( 4 ) يراجع : ص 16 - 17 . ( 5 ) يراجع : ص 18 .